للاستفسار يرجى الاضافه على حسابنا بموقع التواصل الاجتماعي

https://www.facebook.com/suhaib.khazalah92



شاطر
avatar
Admin
Admin
ذكر عدد المساهمات : 755
تاريخ التسجيل : 23/07/2010
العمر : 26
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://didoo.yoo7.com
14092010

زاد الاردن - وليد شنيكات- بدأت تطفو على السطح بشكل تدريجي دائرة الجدل والنقاش بين الاوساط الاكاديمية بعد اعلان قوائم القبول الجامعي وتواصل هجرة الطلبة الاردنيين الى الخارج بسبب انعدام فرص قبولهم في الجامعات الاردنية خاصة في الكليات الطبية.

تثور سنويا بعد اعلان كل قائمة قبول موحد موجة انتقادات وشكاوى طلابية ربما تكون مشروعة بسبب انخفاض اعداد الطلبة المقبولين في الجامعات عموما وفي التخصصات الطبية على وجه الخصوص, فبعد ان كانت الجامعات تقبل سنويا من خريجي الثانوية العامة اكثر من 35 الف طالب وطالبة تراجع العدد هذا العام الى 25 الفا بعد ان اعتمد مجلس التعليم العالي معدل 80% حدا ادنى لقبول الطلبة ممن اساءوا الاختيار, كما ان تشدد المجلس في قبول ممن حصلوا على معدلات مرتفعة في تخصص الطب وطب الاسنان جعل هؤلاء الطلبة يفكرون بالهجرة الى جامعات اجنبية لدراسة الطب.

تقبل الجامعات الرسمية كل عام حوالي 240 طالبا وطالبة في المقاعد الطبية وهو عدد قليل جدا مقارنة بأعداد الطلبة الحاصلين على معدل 95% فما فوق اضطر مجلس التعليم العالي الى رفع هذا العدد الى 560 طالبا وطالبة في جميع الجامعات الحكومية التي تطرح هذه التخصصات ومع ذلك لم تخف شدة الاحتقانات بين اوساط الطلبة لان عددا ممن حصلوا على معدل 95% فما فوق كان اكبر بكثير هذا العام حيث وصل الى 1042 فيما كان العام الماضي 1002 طالب ومما زاد من معاناة الطلبة قرار المجلس الاخير بخفض اعداد المقبولين على البرنامج الموازي بنسبة 15% من العدد المرشح للقبول في كل جامعة وهو ما شكل صدمة للطلبة والجامعات على حد سواء.

وغير بعيد عن ذلك المنافسة الشديدة التي يبديها الطلبة الحاصلون على (الثانوية غير الاردنية) وأغلبهم من دول الخليج العربي حيث يحصل هؤلاء على معدلات مرتفعة جدا يصل اغلبها الى 100% مما يضطر لجنة تنسيق القبول الموحد سنويا لاجراء قرعة بينهم وهذا يقلل من فرص الحصول على مقاعد طب بالنسبة الى الطلبة الاردنيين الحاصلين على (التوجيهي الاردني) الذي يختلف عن التوجيهي في تلك الدول.

أمام هذا الواقع المرير بدت خيارات الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على مقعد طب في الاردن محدودة ليصل الى قرار بأن السفر الى الخارج هو الحل الوحيد لتحقيق الحلم ان اوصدت الجامعات الرسمية ابوابها امامهم, خاصة انه ليس هناك جامعات اهلية تطرح برامج طبية يمكن ان تساهم في استيعاب هؤلاء حتى ان مجلس التعليم العالي عندما طرح فكرة انشاء جامعة طبية خاصة نجده تشدد في شروطه لاسباب غير مفهومة حتى تلاشى المشروع من اساسه مما اضطر الطلبة الى السفر وإنفاق عشرات الاف الدنانير على دراستهم وبجودة اقل من التي تقدمها الجامعات الاردنية وليس ذلك فحسب فكل طالب اردني حاصل على معدل 70% فما فوق يحق له ان يدرس في التخصصات الطبية في جامعات اجنبية ليعود بسهولة الى معادلة شهادته من وزارة التعليم العالي, بينما الطلبة الاردنيون الدارسون في الجامعات الاردنية عليهم ان يحصلوا على معدل 85% كحد ادنى للقبول في هذه التخصصات فضلا عن التعليمات المعقدة التي تعتمدها كليات الطب لدينا عند منحها الشهادة للخريجين.

وبحسب اسس القبول في الجامعات الاردنية يكون الحد الادنى للقبول في كليات الطب وطب الاسنان 85% والصيدلة والطب البيطري 80% وفي العلوم الطبية المساندة وعلوم التأهيل 75% فيما يكون في الجامعات الاجنبية 70% غير ان وزارة التعليم العالي كانت تعادل في سنوات سابقة شهادات لطلبة درسوا تخصص الطب في الخارج لم يحققوا الحد الادنى للقبول في الجامعات الاردنية وهو 65% وفي فروع غير الفرع العلمي.

يغيب عن بال راسم سياسة التعليم العالي في الاردن ان مستقبل الطلبة الدارسين في الخارج هو السوق الاردنية, في وقت يجمع اكاديميون وأساتذة طب في جامعات حكومية ان مستويات الرقابة على خريجي الطب من الجامعات الخارجية وحتى في تخصصات حيوية اخرى انها غير كافية على الاطلاق مقارنة بمن يتخرجون من جامعات اردنية سواء من ناحية المعايير التي تقدمها تلك الجامعات او من ناحية اسس القبول التي اوجدت للاسف تباينا كبيرا بين معدلات القبول في الجامعات الاردنية والاجنبية مما خلق اختلالا تتوجب معالجته, وهو ما يطرح سؤالا كبيرا عن اسباب فشل اكثر من 80% من المتقدمين في اجتياز مسابقة او فحص التقييم الذي يجريه سنويا المجلس الطبي الاردني.

من النوادر الطريفة (ان طبيبا يعمل في احد المستشفيات وشاءت الصدف ان يدخل والده الى نفس المستشفى الذي يعمل فيه بسبب وعكة صحية المت به فاقترح عليه زميله بان يعالج هو والده فارتبك هذا الطبيب وقال لا استطيع هذا والدي وذلك لعدم ثقته بمستواه الطبي وهو خريج من جامعة ارتسمت عليها اكثر من علامة استفهام, ليتبادر الى الاذهان السؤال كيف وافق مجلس التعليم العالي على معادلة شهادة هذا الطبيب مع العلم ان معدله في ذلك الحين لم يكن يتجاوز 65% وهو الان طبيب يداوي ويعالج من دون حسيب او رقيب).

وتشير احصائيات رسمية ان اعداد الطلبة الاردنيين الذين يدرسون تخصصات طبية في جامعات اجنبية بازدياد كبير حيث يتخرج سنويا اكثر من 600 طالب وطالبة من هذه الجامعات, بينما هناك تقنين واضح لشريحة الطلبة الاردنيين الذين يدرسون هذه التخصصات في جامعات اردنية يتخرج منهم سنويا حوالي 400 طالب وطالبة فقط بسبب اخضاع مؤسسات التعليم العالي لمعايير اعتماد الجودة والنوعية.

الذي يتمعن في قرارات مجلس التعليم العالي يجد انه يقبض يده تجاه الطلبة المقبولين في كليات الطب بالجامعات الاردنية ويبسطها كل البسط امام الذين يتخرجون من جامعات اجنبية في خطوة اعتبرها اكاديميون كيل بمكيالين من قبل المجلس الذي يتجه الى توحيد الحدود الدنيا لمعدلات القبول في الجامعات الرسمية والخاصة لجهة الارتقاء بالنوعية وتحسين مستويات الخريجين متجاهلا حدود معدلات الطب لمن يدرس في الخارج.

لم اسمع يوما عن اي طالب اردني سافر الى جامعة اجنبية لدراسة الطب ولم يعد من دون ان يحقق شروط نيل الشهادة من تلك الجامعة, وعلى العكس تجده يحصل على درجات امتياز, بينما يواجه الطالب عقبات عديدة هنا حتى يحصل على الشهادة الجامعية وبالرغم من ذلك هي شهادة تسجل لجامعاتنا غير ان سياسة (الكيل بمكيالين) التي يعتمدها مجلس التعليم العالي هي ما يفرغ القضية من محتواها لان ما يحصل عليه الطلبة الاردنيون في الخارج مصيره هنا وتأثيره ايضا هنا فمن يتحمل المسؤولية المهنية والاخلاقية?! .

العرب اليوم
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى