للاستفسار يرجى الاضافه على حسابنا بموقع التواصل الاجتماعي

https://www.facebook.com/suhaib.khazalah92



شاطر
avatar
Admin
Admin
ذكر عدد المساهمات : 755
تاريخ التسجيل : 23/07/2010
العمر : 26
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://didoo.yoo7.com
04022012

باسم سكجها

الاحبة في عمون:

أرجو إعادة نشر مقالتي في "الدستور" في "عمون"،
وأبعثها غير مقصوصة، وللتاريخ الذي أحبّ أن يعود إليه القارئ سأرفق بعدها
مقالة لي نُشرت قبل نحو خمسة عشر عاماً في صحيفة "النداء" التي كان يُصدرها
الراحل العظيم عاكف الفايز، الذي كان رجلاً ابن رجل فحماني، وتعلّقت
بموضوع مشابه تماماً لما نتحدّث عنه هو علاقة المخابرات العامة بالصحافة.

حينها،
كانت هناك محاكمة صورية للزميل المهاجر بعدها نايف الطورة، صاحب ورئيس
تحرير "البلاد" الموؤدة، بقضية ثبت أنّها مفتعلة، فحضر أمام القاضي ضابط
كبير من المخابرات وأعلن أنّه جنّد أكثر من خمسين صحفياً يدفع لكلّ منهم
خمسين ديناراً شهرياً، وأفخر بأنني كنت الصحفي الأردني الوحيد الذي كتب عن
الأمر المقالة المرفقة، ويبدو أنّ من حاول تشويه صورتنا أمام الرأي العام
أمس ليس لديه أرشيف، ولأسف الأسف فنحن نتحدث عن أهمّ مؤسسة تحمي البلاد
والعباد. وهذا كلّه موثّق في المحاكم وعندي في أرشيفي الشخصي.

سأبدأ
بنشر مقالتي في "الدستور"، وبعدها المقالة التاريخية، وهذا شليلي، فمن له
عليّ فاتورة فليبعثها إليّ وليلاقني في بطن وادي صقرة.

باء سين

ليس
عليك سوى خلط الاوراق، والحابل بالنابل، واليابس بالأخضر، والغثّ بالسمين،
والأسود بالأبيض، لتحصل في آخر الأمر على نتيجة مُربكة لا مكان لها من
الإعراب، ومصيرها حاوية نفايات لا أكثر، ولا أقلّ.

ذلك هو مصير ما
يسمّى بقائمة "القبّيضة" التي تناقلتها مواقع الكترونية هشّة، طريّة العظم،
وبدا أنّ من يقفون وراءها يُصنّفون إما بالهواة الباحثين عن التسلية،
والعبث، وتضييع الوقت، أو بالمحترفين الذين يريدون التعمية، وتضييع
الحقيقة، وهو أسلوب مكشوف وينجح لبعض الوقت، ثم يكشفه الرأي العام.

كاتب
هذه السطور وجد اسمه، فجأة، موضع نقاش، ففي القائمة المزعومة رمز (ب.س)
الكاتب الذي قُدمت له أعطيات من الشخصية الأمنية المتّهمة بقيمة ثلاثين ألف
دينار، ولأنّ الحقيقة عكس ذلك تماماً، ويعرف كلّ القراء أن مجلتي
"اللويبدة" أغلقت في تلك المرحلة، بل وتمّ الطلب من إدارة "الدستور" وقفي
عن العمل، سأعلن الآن سراً مفاده أن الادارة الأمنية اللاحقة قدّمت لي
اعتذاراً عمّا تعرّضت له من أذى ماديّ ومعنوي، ولم يبخل رئيس الوزراء حينها
بفعل الأمر نفسه.

وأجد نفسي، هنا، في حيرة من أمري، فقد قضيت عمري
مدافعاً عن حرية واستقلالية الصحافة والصحافيين، ووقفت ضدّ أي تقييد من أي
نوع للمواقع الالكترونية، ولكنني أجد نفسي الان ضحيّة الانفلات والتآمر على
حرية الصحافة بخلق الأسباب الموجبة لحجبها، على أنّ الغضب لن يثنيني عن
موقفي، فالقراء أذكياء، ويعرفون، ويحتفظون بتقديرهم للصحيح، ويرمون التجاوز
اللاخلاقي في حاوية زبالة، فالقول الكريم ما زال يتردد في الضمائر: إنكم
لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم.

الصحافة والمخابرات/ 1997

لست
أعرف لماذا ترد إلى ذهني، دوماً، قصّة المطار السري المصرية، والتي
صارت نكتة معروفة بعد نكسة حزيران العتيدة، لكنّني أعرف أنني أتذكّرها
كلّ ما مررت بتجربة حادة، لها علاقة بالمهنة!

والمطار السري،
ذلك الذي صار نكتة المصريين المفضّلة، هو ذلك المطار الذي أقامه الجيش،
على أطراف طريق مصر إسكندرية الزراعي، لإستخدامه عند الضرورة القصوى،
باعتباره سرّياً، لكن الناس كلها كانت تعرف عنه، حتّى أنّ محطّة
الحافلات القريبة منه صارت تسمّى: “محطة المطار السرّى“!
وتلك قصّة أخرى، غير هذه التي أكتب عنها الآن!

أمّا مقالنا، فيقول :

تدخل الاجهزة الامنية/

لعلّه
لم يعد سرّاً، ذلك التدخل الذي قامت به دائرة المخابرات العامة، وواضح
أنّها ما زالت، في شؤون الصحافة الأردنيّة، بعد أن تبرعت الدائرة
نفسها بالاعلان عنه، ولم تجد حرجاً في القول إنّها “تعاونت “ مع عشرات
الصحافيين، مقابل عشرات الدنانير، لكلّ واحد منهم!

وإذا كان هذا
“التعاون “، على الدوام، ”سرّاً مفضوحاً”، بمعنى أنّ كلّ الزملاء
كانوا يعرفونه، ويتحدّثون عنه في مجالسهم الخاصّة، بل يتندرون به،
فإنّ إشهاره، من قبل الدائرة نفسها، حمل لنا، نحن الصحافيين، تساؤلات
عدّة عن السبب الذي دفعها، في هذا الوقت بالذات، لهذا التصرّف الذي
وإن كان لا يحرجها، على ما يبدو، فإنّه يُحرج المهنة نفسها، ويضعها
أمام القراء، في موضع شبهة عدم الاستقلالية، التي هي أساس العمل
الصحافي، في الدول الديمقراطية!

وفي حقيقة الأمر ، فإن ثمّة
تقاطعاً واضحاً، كان دائماً موجوداً، بين العملين الصحافي والمخابراتي،
وليس ذلك فقط لأنّ “ المخبر “ هو العماد الاساسي لعمل المهنتين، ولكن
لأنّ المعلومات هي الهدف النهائي للوظيفتين ...

فرجل المخابرات
يجمع المعلومات، لتحليلها وتقديمها لصاحب القرار، بشكل سرّي، حتّى
تساعده في قراره، ورجل الصحافة، يجمعها ليقدّمها للمواطن، الذي هو
القارئ، لتساعده على معرفة ما يدور حوله، في محاولة لتكوين وجهة نظر
إزاء قضيّة معيّنة .

وتلك أبسط حقوق صاحب القرار . وتلك أبسط حقوق
المواطن، أيضاً!، لكن الجميع محكومون، بالطبع، بالقانون الذي يحمي
المجتمع، كلّه، من تطاول جهة على أخرى... من تطاول وظيفة، على أخرى !

على
أنّ “ التقاطع “ بين الوظيفتين حين يصبح “تداخلاً ”، أيّ أنّك لا تستطيع
التمييز بين “ المخبر الصحافي “ و “ المخبر المخابراتي “، تكون معادلة
الديمقراطيّة قد إختلّت، لصالح طرف من الاثنين، وتتطلب إعادة التفكير في
المسألة من أساسها!

وما دمت بدأت بنكتة مصرية حقيقية، فلا أجد
حرجاً، في الختام، من العودة الى مصر الستينيات، التي عاشت تجربة
“التداخل “ بين الوظيفتين، وكانت النتيجة أن شُوهت تجربة سياسية رائدة !

فعبد
الناصر، الذي حلف العالم العربي بحياته، وما زال يحلف برحمته، تداخلت
مخابراته بصحفه ، وصحفه بمخابراته، إلى درجة أنّ رجال المخابرات
تولوا إدرات الصحف، أحياناً، وأنّ “المانشيتات “ كانت تأتي من “ مباحث أمن
الدولة”، وإلى درجة أنّ رؤساء تحرير عُرض عليهم رئاسة المخابرات
المصريّة!

عالمنا ، يا ناس ، يتّجه نحو الألفين، فهل نعود به
إلى الخمسينيات، والستينيات؟ وهل ننتقل من مقولة “ إحتكار الصواب “ إلى
مقولة “ إحتكار الوطن “، بدعوى أنّ مصلحة الوطن لا تعرفها إلاّ الجهة
الفلانية، ولا تحققها إلاّ هي ؟!

وما زلت أتساءل، وما زال الصحافيون يتساءلون: لماذا فضحت دائرة المخابرات العامة سرّها، في هذا الوقت؟

وما زالت حكاية المطار السري المصريّة تُلح عليّ !


مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى